الجمعة، 19 أبريل 2013

(العاقبة للمتقين)

هذه سُنَّة من سنن الله تعالى (العاقبة للمتقين) ولكن مَن هُم المُتّقون الذين تنطبق عليهم هذه السنة؟ يقول الشيخ رشيد رضا معقِّبا: "أي الذين يتقون أسباب الضعف والخذلان والهلاك، كاليأس من روح الله والتنازع، والفساد في الأرض والظلم، ويتلبسون بضدّها وبسائر ما تقوى به الأمم في الاخلاق والأعمال وأعلاها الاستعانة بالله والصبر على المكاره مهما عظمت".

من السُّنَن الكونية التي لا تتبدَّل ولا تتحوَّل، والتي تَكَرَّرَ ذكرها في القرآن الكريم قوله تعالى تعقيبا على قصته فرعون مع موسى عليه السلام {تِلْكَ الدَّارُ‌ الْآخِرَ‌ةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِ‌يدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين} [القصص: 83]، وقوله تعالى بعد ذكر قصة نوح عليه السلام مع قومه {تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا ۖ فَاصْبِرْ‌ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِين} [هود: 49].

هذه سُنَّة من سنن الله تعالى (العاقبة للمتقين) ولكن مَن هُم المُتّقون الذين تنطبق عليهم هذه السنة؟ يقول الشيخ رشيد رضا معقِّبا على هذه الآيه "أي الذين يتقون أسباب الضعف والخذلان والهلاك، كاليأس من روح الله والتنازع، والفساد في الأرض والظلم، ويتلبسون بضدّها وبسائر ما تقوى به الأمم في الاخلاق والأعمال وأعلاها الاستعانة بالله والصبر على المكاره مهما عظمت" (1).


لن يفهمَ حركةَ التاريخ وما يصيب أهل الحق من ابتلاء ثم تكون لهم العاقبة، وما يصيب أهل الشرّ من المَحقِ والإذلال ولو بعد حين، لن يفهمها من يجهل هذه السنة، ولا تسقط الأمم ويُمحى اسمها من التاريخ إلا بعد نكوبها عن تلك السنن التي سَنَّها الله سبحانه لحكمة بالغة.
وقد تكرَّرَ ذكر نصر الله للحق والمحقين والأنبياء والمرسلين، وان العاقبة لهم، بعد الابتلاء والصبر {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْ‌سَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُ‌ونَ} [الصافات: 171-172]، وقال تعالى {كَتَبَ اللَّـهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُ‌سُلِي} وجاء في الحديث «وكذلك الأنبياء تبتلى ثم تكون لهم العاقبة». هذه السنَّة يجب أن يتعقَّلَها المسلمون لأن ضعاف العقول يتعلَّقون بالظاهر الحاضر دون وعي لمصير تلك المظاهر، ودون وعي لمآلاتها أخيرا.

إن عامَّة الناس تعرف مصير الأمور بعد فوات الأوان، فقوم قارون تمنّوا مكانه بالأمس ثم ندموا على هذا الفعل بعد هلاكه، وفي واقع الحياة وواقع التاريخ فإنه ما من عمل أو فكرة مرذولة إلا وتنال عقابها أو زوالها إن آجلا أو عاجلا، ولا توجد هزائم غير مستحقة لأنها السنن العادلة التي لا تظلم أحدا، "وقد يستطيع الخونة الإساءة إلى غيرهم ردحا من الزمن غير أن القضاء الحكيم يتربص بهم" (2)، وكما يقول الحكماء: "تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض الوقت، وتستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت، ولكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت".
وحتى يعتبر الناس بهذه السنة أبقى الله سبحانه وتعالى عقوبات الظالمين المشركين آثارا يراها الناس كلَّمَا مرّوا عليها ولعلها تكون عبرة لهم {وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ} [العنكبوت: 38].
إنها سنة أيضا أن عاقبة المكذبين المجرمين الهلاك {والدمار قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُ‌وا فِي الْأَرْ‌ضِ فَانظُرُ‌وا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِين} [آل عمران: 137]، وقال تعالى {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ‌ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُ‌ونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِين} [فاطر: 43] وقال: {إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ الْقَرْ‌يَةِ رِ‌جْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [العنكبوت: 34]، إنه مشهد لقرية أسلمها الفسق إلى الخراب، والقرآن يعرض هذا المشهد ليقدّم نموذجا عن المصير الذي ينتظر من يفسق عن أمر ربه.

من علامات محبتنا لله تعالى





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع هداه، وبعد:
يبدو أن السِمة الظاهرة في عصر طغت عليه الماديات، والانكباب على الدنيا والملذات؛ كثرة الادعاءات والشعارات وضعف شديد بل تضييع لحقيقة وروح العبادات، وانقطاع الصلة والعروة الوثقى بين العباد ورب البريات، حتى وقع الناس بتناقض عجيب، وحال غريب ومآل مريب، وازدواجية وفصام تكاد رؤوس الولدان منها تشيب!
كثير من الناس ممن فرّط وقصّر بل ضيّع فرائض وواجبات، وآخرون وقعوا في محرمات ومنكرات، بل متلبسون بخطايا ومحاذير ومنهيات؛ عندما تحثهم لتقويم هذا الخلل الكبير والجُرم المستطير، يكون الجواب: نحن مؤمنون .. وفي قلوبنا مُسبحون .. ولمحبة الله دائمون.. وللصلاة مؤدون، وقد قيل" الدعاوى إذا لم يقيموا عليها بينات فأصحابها أدعياء ".
وقال بعضهم:

علامةُ صدقِ المستغَصّين بالحب *** بلوغهم المجهود في طاعة الربِّ
وتحصيل طيب القوت من مجتباه *** وإن كان ذاك القوتُ من مرتقى صعبِ
وإمساكُ سوء اللفظِ عن ولد جنسهم *** وإن ظلموا فالعفوُ من ذلك الخطبِ
أولئك بالرحمن قرّت عيونهم *** وحلّوا من الإخلاصِ بالمنزلِ القُربِ

فمحبة الله سبحانه عقيدة ثابتة وإيمان راسخ، قال تعالى( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ )[1]، فدل ذلك على أن حب الله من الإيمان، وحب الله ينبغي أن لا يدانيه ولا يساويه حب[2]، ومعناه أن المخلصين لله تعالى هم المحبون حقاً[3]، كما أنهم لا يختارون على الله ما سوى الله[4].
ولأهمية ومكانة محبة الله في نفس المؤمن، وأنها علامة ودِلالة للارتقاء لأعلى مراتب الإيمان، قال عليه الصلاة والسلام( ثلاثٌ مَن كُنَّ فيهِ وجَد حلاوَةَ الإيمانِ: أن يكونَ اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه مما سِواهما، وأن يُحِبَّ المرءَ لا يُحِبُّه إلا للهِ، وأن يَكرهَ أن يَعودَ في الكُفرِ كما يَكرهُ أن يُقْذَفَ في النارِ )[5].
ولتحقيق المحبة الصادقة لله جل في علاه بعيدا عن أي ادعاء أو تظاهر، لابد من وجود علامات وأمارات المحبة بطريقة عملية، وبجميع الأحوال في العقيدة والعبادة والسلوك، تتلخص في طاعة الله عز وجل فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، واتباع النبي عليه الصلاة والسلام، دون إفراط أو تفريط وبعيدا عن الغلو والتقصير.

ومن علامات محبتنا لله تعالى هي:


1- محبة الله سبحانه وحده دون غيره وتقديمها على كل محبوب:

قال تعالى( قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ )[6].
وهذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة الله ورسوله، وعلى تقديمها على محبة كل شيء، وعلى الوعيد الشديد والمقت الأكيد، على من كان شيء من هذه المذكورات أحب إليه من الله ورسوله، وجهاد في سبيله[7].
وأما حب رسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله فهو دون حبه عز وجل، وفوق حب تلك الأصناف الثمانية وغيرها ممن يحب من الخلق[8].
وهذه المحبة هي أصل السعادة ورأسها التي لا ينجو أحد من العذاب إلا بها، والمحبة المذمومة الشركية هي أصل الشقاوة ورأسها التي لا يبقى في العذاب إلا أهلها، فأهل المحبة الذين أحبوا الله وعبدوه وحده لا شريك له لا يدخلون النار، ومن دخلها منهم بذنوبه فإنه لا يبقى فيها منهم أحد[9].
وقد أمر الله سبحانه الخليل بذبح ولده، ولم يكن مراده سوى توطين نفسه على الامتثال، والتسليم، وتقديم محبة الله على محبة الولد، فلما فعل ذلك رفع عنه الأمر بالذبح[10].

2- طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام وتقديم محبته على من سواه:

قال تعالى( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )[11]، هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية، فإنه كاذب في دعواه تلك، حتى يتبع الشرع المحمدي في جميع أقواله وأفعاله[12]، فالخطاب في الآية عام يشمل كل من ادّعى حبّ الله، أي طاعته واتّباع أمره، ولم يتّبع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم[13]، وهذه الآية عند السلف الصالح تسمى آية المحبة التي يختبر الله بها كل من يدعي محبة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام.
قال عليه الصلاة والسلام( لا يُؤمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليهِ من والدِه وولدِه والناسِ أجمعينَ )[14]، وعلامة ذلك تقديم طاعة الله سبحانه ورسوله عليه الصلاة والسلام على كل طاعة أخرى، وتقديم ما يحبه الله ورسوله على كل ما يحبه الناس حتى لو في ذلك سخط الناس جميعا.
ومن لوازم محبة العبد لربه، أنه لا بد أن يتصف بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا، في أقواله وأعماله وجميع أحواله[15].

3- الاشتغال بطاعته وعبادته والتقرب إليه:

من أبرز العلامات الظاهرة لمحبتنا لله عز وجل، الاشتغال بطاعته وعبادته من تأدية الفرائض على أتم وجه، والاستكثار من النوافل، وعدم تضييع الأوقات بسفاسف الأمور وفضول الكلام، إن سلمنا من المعاصي والآثام، يقول الشاعر:

تعصي الإله وأنت تظهر حبه *** هذا محال في القياس بديع
لو كان حبك خالصة لأطعته *** إن المحب لمن يحب مطيع
قال ذو النون: من علامة الحب ترك كل ما شغله عن الله حتى يكون الشغل كله بالله عز وجل وحده.
وقال أحمد بن أبي الحواري: علامة حب الله حب طاعة الله.

4- محبة كلامه وكثرة تلاوته وتدبره:

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: من كان يحب أن يعلم أنه يحب الله عز وجل فليعرض نفسه على القرآن، فمن أحب القرآن فهو يحب الله عز وجل.
قال ابن القيم: وكذلك محبة كلام الله، فإنه من علامة حب الله، وإذا أردت أن تعلم ما عندك وعند غيرك من محبة الله، فانظر محبة القرآن من قلبك، والتذاذك بسماعه أعظم من التذاذ أصحاب الملاهي والغناء المطرب بسماعهم، فإن من المعلوم أن من أحب محبوبا كان كلامه وحديثه أحب شيء إليه كما قيل:إن كنت تزعم حبي فلم هجرت كتابي؟ ... أما تأملت ما فيه من لذيذ خطابي[16].
قال سهل التستري: من علامات حب الله حب القرآن، وعلامة حب الله وحب القرآن حب النبي عليه الصلاة والسلام، وعلامة حب النبي عليه الصلاة والسلام حب السنة، وعلامة حب السنة حب الآخرة، ومن علامة حب الآخرة بغض الدنيا، وعلامة بغض الدنيا أن لا يأخذ منها إلا زادا يبلغه إلى الآخرة[17].

5- كثرة ذكر الله عز وجل:

كثرة ذكر الله سبحانه يقود لاطمئنان القلب وانشراح الصدر والاستئناس بالله عز وجل، ومن أحب شيئا أكثر من ذكره وذكر كل ما يتعلق به.
قال إبراهيم بن علي: من المحال أن تعرفه ثم لا تحبه، ومن المحال أن تحبه ثم لا تذكره، ومن المحال أن تذكره ثم لا يوجدك طعم ذكره، ومن المحال أن يوجدك طعم ذكره ثم لا يشغلك به عما سواه[18].
ومن علامات محبة الله: أن الإنسان يديم ذكر الله، يذكر ربه دائما بقلبه ولسانه وجوارحه[19].

6- الرضا بقضاء الله وقدره:

قال ذو النون المصري: ثلاثة من أعلام المحبة: الرضا في المكروه، وحسن الظن به في المجهود، والتحسين لاختياره في المحذور.
وقال عبد الواحد بن زيد: ما أحسب أن شيئا من الأعمال يتقدم الصبر إلا الرضا، ولا أعلم درجة أشرف ولا أرفع من الرضا، وهو رأس المحبة.

7- الذل لله تعالى والانكسار بين يديه:

يقول الفضل الرقاشي: والله لو جمع للعابدين جميع لذات الدنيا بحذافيرها لكان امتهانهم أنفسهم لله بطاعته ألذ.
قال ابن القيم: فالرب تبارك و تعالى يريد من عبده الاعتراف و الانكسار بين يديه و الخضوع و الذلة له و العزم على مرضاته[20].

8- محبة كل ما يحبه الله سبحانه:

ومن علامات محبة الله ورسوله أن يحب ما يحبه الله ويكره ما يكرهه الله، ويؤثر مرضاته على ما سواه، ويسعى في مرضاته ما استطاع، ويبعد عما حرمه الله ويكرهه أشد الكراهة، ويتابع رسوله، ويمتثل أمره ويترك نهيه[21].
وقال بشر بن السري: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك.

9- محبة الأنبياء والرسل والصالحين والمؤمنين:

ومن لوازم محبة الله أيضا محبة أهل طاعته كمحبة أنبيائه ورسله والصالحين من عباده، فمحبة ما يحبه الله ومن يحبه الله من كمال الإيمان[22].

10- أن يكون رحيما بالمؤمنين شديدا على الكافرين:

قال تعالى( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ )[23]،
فقد وصف الله سبحانه من يحبهم ويحبونه بأنهم أذلة رحماء مشفقون ليني الجانب مع المؤمنين، أشداء أعزة على الكافرين، فمن اختلت عنده هذه الصفات حصل خلل كبير ونقص عظيم بمحبته لله تعالى.

11- يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم:

كما قال تعالى في وصف من يحبهم ويحبونه( يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ )[24]، يقاتلون أعداء الله لإعلاء كلمته، وسبيل الله هو طريق الحق والخير الموصل إلى مرضاته تعالى، ومن أعظم الجهاد بذل النفس والمال في قتال أعداء الحق، وهو من أكبر آيات المؤمنين الصادقين[25].
والجهاد في سبيل الله معناه شمولي بالنفس والمال واللسان والقلب.


كل محبوب سوى الله سرف *** وهموم وغموم وأسف
كل محبوب فمنه خلف *** ما خلا الرحمن ما منه خلف
إن للحب دلالات إذا *** ظهرت من صاحب الحب عُرِف

اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربنا إلى حبك.


أيشرك المسلم وهو لا يعلم ؟؟!

أيشرك المسلم وهو لا يعلم ؟؟!

1- قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ } يوسف 106 .

2- وقال تعالى: { الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } الأنعام 82، والظلم فسره صلى الله عليه وسلم بالشرك.

3- ولما قال بعض الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم: « اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط» قال صلى الله عليه وسلم الله أكبر! إنها السنن! قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة لتركبن سنن من كان قبلكم » أخرجه الترمذي وأحمد وابن حبان وغيرهم.

4- وقال صلى الله عليه وسلم: « أيها الناس! اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل! فقيل له: وكيف نتقيه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: قولوا اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئاً نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه » أخرجه أحمد

هل سيعود أحد من المسلمين إلى الشرك؟؟

1- قال صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى يعبدوا الأوثان» أخرجه أحمد وأبوداود والترمذي وابن ماجة.

2- وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة» وهو في الصحيحين.
وكانت صنماً تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة (تبالة أي مكان)

3- وقال صلى الله عليه وسلم: «لايذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى» رواه مسلم.
ولتعلم أن أوجب الواجبات وأعظم ما فرض الله عليك هو: تعلم التوحيد والعمل به ومعرفة الشرك والتخلص منه.

ماهــــو التوحيـــد؟؟

التوحيد: هو إفراد الله بما يختص به من الألوهية والربوبية والأسماء والصفات وهو قسمان:

1- توحيد الألوهية: وهو إفراد العبد أفعاله التعبدية لله وحده فلا يصرف شيئا منها لغير الله.
2- توحيد الربوبية والأسماء والصفات: وهو إفراد الله سبحانه وتعالى بأفعاله وصفاته وأسمائه فلا يشاركه أحد فيها.

ما هــــو الشــــرك؟

وأما الشرك فهو: صرف شيء مما يختص به الله لمخلوق، وهو قسمان:
(الأول) الشرك الأكبر: وهو صرف شيء مما يختص به الله لمخلوق كما يصرف لله وهو مخرج من الإسلام،

وهو قسمان:

(أ) شرك في الألوهية: وهو صرف العبد شيئاً من أفعاله التعبدية لغير الله، ومن أنواعه : الشرك في الدعاء والمحبة والطاعة والنية والقصد والخوف والرجاء والتوكل .

(ب) شرك في الربوبية والأسماء والصفات: وهو صرف العبد شيئاً من أفعال الله أو صفاته أو أسمائه لغير الله كالخلق والرزق والإحياء.

2- (الثاني) الشرك الأصغر: وهو صرف شيء مما يختص به الله لمخلوق ولكن ليس كما يصرف لله. وهو لا يخرج من الإسلام، ولا يحبط العمل كله، بل يحبط ما وقع فيه الشرك، وهو كبيرة من كبائر الذنوب ووسيلة إلى الشرك الأكبر ولا يخلد فاعله في النار.

ألفاظ شركية محرمة منتشرة

1- خير يا طير ( لكونه يستعمل للتطير) قال صلى الله عليه وسلم: «الطيرة شرك الطيرة شرك ثلاثاً...» رواه أبوداود
2- الحلف بغير الله مثل:
(1) والنبي
(2) والكعبة
(3) وحياتك
(4) وحياتي
(5) والله وحياتك
(6) بالأمانة
(7) بالذمة
(8) وشرفي
(9) بصلاتك
(10) وجاه النبي
(11) بحق فلان
(12) بروح والديه
(13) برأس الأم أو الأب أو الأولاد
(14) الحلف بالأموات مثل: الجيلاني والبدوي
(15) التسمية الشركية: مثل: عبدالرسول لقوله صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» رواه الترمذي، وكفارته أن يقول: «لا إله إلا الله» متفق عليه.

وهذه كلها من الشرك الأصغر إذا لم يقصد تعظيم المحلوف به كتعظيم الله ، أما مع القصد فهو شرك أكبر.

3- تسوية مخلوق بالله في الألفاظ لا في التعظيم: مثل
(1) ما شاء الله وشئت
(2) لولا الله وأنت
(3) داخل على الله وعليك
(4) الله لي في السماء وأنت لي في الأرض
(5) مالي إلا الله وأنت
(6) هذا من بركات الله وبركاتك
(7) متوكل على الله وعليك
(8) أعوذ بالله وبك
(9) لولا فلان لكان كذا
(10) وهذا من الله وفلان
(11) متوكل على فلان. قال تعالى:{ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } البقرة 22 .
قال النبي صلى الله عليه وسلم: « قل: ما شاء الله وحده » رواه أحمد ، والصحيح أن تقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان» رواه أحمد وأبو داود
4- وجه الله عليك أن تأكل أو تفضل عندنا لأنه لا يستشفع بالله على المخلوق.
5- مطرنا بنوء (النجم) كذا: ففي الحديث القدسي : «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر: فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب » رواه أبو داود

صور من الشرك الأكبر والشرك الأصغر
لتعلم بأن الجهل بحقيقة الشرك جعلت بعض المسلمين يعملون أنواع الشركيات بل الشرك الأكبر، وهم يعتقدون بأنها من أفضل وأعظم العبادات والقربات إلى الله!! فصاروا كالمشركين القائلين: { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } الزمر3 ، بل إن منهم من يظن أن الشرك هو فقط عبادة الأصنام أو الأحجار ونحوها فللشرك صور كثيرة منها:

1- الاعتقاد بالسيد أو الولي أو الإمام أو الشيخ وغيرهم: بأنهم يضرون أو ينفعون أو يتصرفون في الكون وفي حياة الناس أو أنهم يعلمون الغيب أو يطلعون على اللوح المحفوظ، أو أنهم حاضرون وناظرون في كل مكان أو أنهم وسائط بينهم وبين الله أو يطلبون منهم المدد والغوث أو يخافونهم ويرجونهم ويتوكلون عليهم أو يشرعون لهم مالم يأذن به الله من الحلال والحرام أو يقدمون أوامرهم على أمر الله كما قال تعالى: { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ } التوبة 31 .
2- الدعاء أو السجود أو النذر أو الاستغاثة أو الذبح لغير الله كائن من كان بقصد التقرب إليه أو رجاء نفعه أو دفع ضره.

3- ومن صور الشرك الأصغر:

(1) الرياء والسمعة: وهو عدم إخلاص عمل ما لله تعالى كمن يتصدق لغير الله.
(2) تسوية مخلوق بالله في الألفاظ من دون تسويته بالتعظيم كالحلف.
(3) التعلق بالأسباب من دون الله.
(4) قصد الدنيا بعمل صالح.

الشركيات المخرجة من الإسلام
الشركيات المخرجة من الاسلام التي تفعل للأموات أو عند قبور الأنبياء والصالحين وغيرهم

1- دعاء الميت أو الاستغاثة به ومناداته وسؤاله وطلب المدد منه كأن يقول: ياسيدي فلان انصرني أو أغثني أو اشفني أو المدد.
2- الذبح للميت بأن يذبح له كبشأ أو دجاجة تقربا له وتعظيماً.
3- النذر للميت:بأن يقول: ياسيدي فلان إن شفيتني من المرض أو قضيت حاجتي فلك علي أن أفعل كذا وكذا كما يفعل عند قبر البدوي والجيلاني وابن عربي وغيرهم.
4- اعتقاد أن الميت يتصرف في الكون والحياة وأنه ينفع أو يضر.
5- التقرب إلى الميت بوضع الطعام والأموال والحيوانات والهدايا عند قبره أو إكرام السدنة الذين يقومون على ضريحه بها.
6- دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم وسؤاله الحاجات من دون الله تعالى كمن يقول: المدد يا رسول الله أو المغفرة.
7- السجود أو الركوع أو الطواف أو الحج للقبر أو للميت تقرباً إليه.
8- الخوف من الموتى أن يضروه، أو يؤذوه، أو يصيبوه بالمرض.
9- أن يطلب من الموتى الدعاء أو الشفاعة له عند الله.
عقوبة المشرك بالله

من لم يتب من الشرك بعد قيام الحجة عليه فهو من أهل الجحيم كما جاء في الأدلة التالية :

1- قال تعالى: { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ } النساء 48 .
2- وقال تعالى: { إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ } المائدة 72 3- وفي صحيح البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من لقي الله يشرك به شيئا دخل النار»
ولتعلم بأن الشرك قد غلب على كثير من النفوس حتى صار الإسلام غريباً، فأكثرهم لا يفهمون معنى (لا إله إلا الله) ولذا ينقضونها في كل وقت !!
ولتعلم أيضا بأنه لا يجوز لك السكوت عن أي مظهر من مظاهر الشرك بل إن من الواجبات العظيمة عليك محاربة الشرك وأن تكون داعياً إلى التوحيد.
فكثيرون يعتقدون أنهم بعيدون كل البعد عن الشرك وما هو عنهم ببعيد!!
فالمرء قد يشرك بسبب كلمة سريعة أو عمل لا يستغرق فعله ثوان أو عمل قلبي من خوف أو رجاء أو حب يصرف لغير الله!!فما أكثر الذين يشركون وهم لا يعلمون!!

المحرمات التي تفعل عند قبور الأنبياء والصالحين
وهي بدع وخرافات ووسائل إلى الشرك الأكبر

1- الاعتقاد بأن دعاء الله عند القبر مجاب وكذا استقبال القبر عند الدعاء كما تستقبل القبلة وكذا قراءة القرآن عندها.

2- شد الرحال والسفر إلى القبور والمشاهد والأضرحة والاعتكاف عندها باسم الزيارة والتبرك فلا يجوز السفر إلى أي بقعة تعظيما لها أو تقربا إلى الله إلا للمساجد الثلاثة (المسجد الحرام، والنبوي، والأقصى) لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» رواه الترمذي.
3- تجصيص القبور والبناء عليها وتعليتها ووضع الستائر عليها وبناء المشاهد والقبب عليها والكتابة عليها وإنارتها وإسراجها واتخاذها مزارات وأعياد وغرس الشجر عندها وتزيينها بأي زينة.
4- بناء المساجد على القبور أو الصلاة عندها أو استقبالها عند الصلاة فيحرم الصلاة في هذه المساجد والصلاة فيها باطلة ويجب هدمها لقوله صلى الله عليه وسلم: « لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» رواه مسلم وأحمد
5- التمسح بالقبر وتعفير الوجه بترابه تبركا.

من فوائد الشيخين الفاضلين ابن الباز والالباني رحمهما الله وسائر المسلمين

أمور تستوجب رحمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنام سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن أهتدى بهديه الى يوم الدين
أمور تستوجب رحمة الله
إن رحمة الله وسعت كل شيء0 هل أنا أهل لكي تصلني رحمة ربنا وما السبيل لكي ربنا يرحمني
سؤال يجب على كل مسلم خاصة أن يسأله لنفسه وكل إنسان بصفة عامة
ماذا فعلت يا إنسان لتشملك رحمة ربنا؟
الموضوع

إن كل مشكلة وكل معضلة وكل ضيق وكرب لا سبيل الى علاجه إلا بالإيمان والتقوى
قال جل وعلا
((وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ))آل عمران120
((وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ))الطلاق2
((وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ))الطلاق4
((وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ))الطلاق5
((وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ))الاعراف 96
هذا وعد الله ومن أصدق من الله قيلا ومن أصدق من الله حديثا .
اللهم اجعلنا من عبادك المتقين الأبرار .
سورة فاطر إنها سورة مكية ، تنطلق لتحقق أهداف السورة المكية فتبني العقيدة وتغرس مكارم الأخلاق وتتحدث عن توحيد الملك
الخلّاق – جل وعلا –
تبدأ السورة المباركة بالحمد لله الكلمة العظيمة المباركة كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ((والحمد لله تملأ الميزان)) .
تبدأ السورة بالحمد لله كما بدأت سورة الأنعام والفاتحة والكهف وسبأ .
((الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) الفاتحة
(( الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ{1})) الانعام
((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ{1}))
فما ذُكر الله بأفضل من الحمد فالحمد كله راجع إلى الله وحده
والحمد لله هي العبادة الوحيدة التي تستمر في الآخرة ففي جنة الله يقول المؤمنون كما قال تعالى : (( وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفورٌ شكور
الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصبٌ ولا يمسنا فيها لغوب )). فاطر
( وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) الاعراف
الله أكبر فأهل الجنة لا يصلون ولا يصومون ولكنهم يحمدون الله ويلهمون التحميد كما يلهمون النفس .
المؤمن يحمد الله على كل حال وبالتالي لا يحزن عليه حبيب لأنه يأتيه دائماً وهو حامدٌ لله عز وجل لا يشكو حاله ولا يشمت عليه عدو لأنه حامد راضي بما قسم الله له وبما ابتلاه .
((الحمد لله فاطر السماوات والأرض)) فهو سبحانه مبدع وخالق السماوات والأرض على غير مثال منشئ هذه الخلائق كلها التي نرى بعضها من فوقنا ومن تحتنا والتي لا نعرف منها إلا القليل .
لا يحتاج القلب الموصول بالله الى علم دقيق بمواقع النجوم في السماء وأحجامها ومساراتها ليستشعر الرهبة والروعة في هذا الخلق العظيم
المؤمن يكفيه مشهد واحد ليوّحد الله ويحمده ويسبحه مشهد النور الفائض في الليلة الظلماء أو مشهد الغروب الزاحف في الظلام . الموحي بالوداع والانتهاء .
بل يكفي المؤمن زهرة واحدة يتأمل في ألوانها واصباغها وتشكيلها وتنسيقها ليسّبح الله المبدع .
((الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة)) بعضهم له جناحان ووبعضهم له أربع يزيد في الخلق ما يشاء . من فخامة الأجسام وتفاوت الأشكال والأجنحة .
قال تعالى : ( فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسئمون ) فصلت
وقال تعالى : ( عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) التحريم
وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل ليلة الإسراء وله 600 جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( أطّت السماء وحُق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك ساجد لله وراكع .. )
عباد الله إن لله ملائكة منذ خلقهم ساجدون ولله ملائكة منذ خلقهم وهم راكعون فإذا ما قامت القيامة قالوا يارب سبحانك ربنا ما عبدناك حق عبادتك
سبحانه جل وعلا يزيد في الخلق ما يشاء
خلق آدم من غير أبٍ ولا أم
خلق حواء من أب بدون أم
خلق عيسى من أم بلا أب
خلقنا جميعاً من أم وأب
وجعل أماً وأباً ولكن يجعل من يشاء عقيماً
فالله يزيد في الخلق ما يشاء يزيد من بعض الجوارح عند بعض الناس ما يشاء يعلم أكثر مما يعلم النـــاس
فمن الناس من يسمع أكثر ما يسمع الناس
يـرى أكثر مما يــرى النـاس
يشـم أكثر مما يشـم النــاس
سبحان من قسم الحظوظ
فلا اعتراض ولا ملامة .
أعمــى وأعشــى وبصير
ورزقـــــاء اليمامــــة
قال تعالى : (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)2
نعم أنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن لا مانع لما أعطى ولم معطى لما منع ولا ينفع ذا الجد منه الجد .
عباد الله هذه الآية حين تستقرفي قلب المؤمن سيتم التحول العجيب في كل شيء لأن هذه الآية تقطعه عن كل قوّة في السماوات والأرض وتصله بقوة الله وحده و تُيّئسه من كل من في السماوات والأرض وتصله برحمة الله .
هذه الاية عباد الله تغلق أمام العبد كل باب في السماوات والأرض وتفتح أمامه باب الله الذي يملك كل شيء وبيده خزائن كل شيء له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير
ورحمة الله تتجلى في كل شيء ينام الإنسان على الشوك مع رحمة الله فإذا هو مهاد فيه كل الراحة وينام الإنسان على الحرير وقد أمسكت عنه رحمة الله فإذا هو شوك وألــم .
سبحان الله يعالج الإنسان أعسر الأمور مع رحمة الله فإذا هي أيسر الأمور وقد تخلت عنه رحمة الله فإذا هي من أعسر الأمور وأشقّها مع رحمة الله فإذا هي أيسر الامور ويعالج أعسر الامور وقد تخلت عنه رحمة الله فإذا هي من أشق الامور وأعسرها
عباد الله إعلموا أنه لا ضيق مع رحمة الله لا ضيق ولو كان صاحبها في غياهب الجب أو في شعاب الهلاك .
فهؤلاء أصحاب الكهف خروجوا من قصورهم التي ما وجدوا فيها رحمة الله وانطلقوا في رحاب الله إلى الكهف قال تعالى : (( فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقاً )).
هاهو ابن القيم يقول : كنا إذا ضاقت علينا الدنيا انطلقنا إلى شيخ الاسلام ا بن تيمية وهو في سجنه فنستمع إلى ذكر الله فيفّرج الله علينا همنا .
شيخ الاسلام ابن تيمية الذي حُبس وسُجن والسجان يغلق الباب وهو يقرأ قول تعالى ((فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ ))الحديد13 ابن تيمية الذي قال : ( ما يفعل أعدائي بي أنا جنتي وبستاني في صدري وصدري في يدي ربي )
المال والولد والزوجة والقوة والجاه والسلطان تصبح مصادر قلق وتعب ونكد إذا أمسكت عنها رحمة الله
فإذا فتح الله ابواب رحمته كان فيها السكن والسعادة والطمانينة
يبسط الله الرزق مع رحمته فإذا هو متاع طيب ورخاء في الدنيا وزاد في الاخرة ويمسك رحمته جل وعلا فإذا الرزق مصدر قلق وحسد وبغضٍ وبخل .
يمنح الله الذرية مع رحمته فإذا هي في الحياة زينة ومصدر فرح واستمتاع ومضاعفة الاجر وخلف صالح ويمسك رحمته فإذا الذرية بلاء نكد وشقاء وتعب
يهب الله القوّة والصحّة مع رحمته فإذا هي نعمة وحياةٌ طيبة وتلذذ بالحياة ويمسك رحمته فإذا الصحة والقوّة بلاء يحطم الجسم ويفسد الروح
اللهم امنحنا رحمتك في كل شيء
يعطي الله السلطان والجاه مع رحمته فإذا هما أداة إصلاح ومصدر أمن ويمسك رحمته فإذا هما مصدر قلق على فوتهما ومصدر طغيان وبغيٌ بهما
رحمة الله وجدها ابراهيم عليه السلام وهو في النار ((قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ ))الأنبياء69
النار سبب والله رب الاسباب النار تحرق لكن الله جعلها لا تحرق
رحمة الله وجدها يوسف عليه السلام وهو في غيابت الجُب
رحمة الله وجدها يونس عليه السلام وهوفي ظلمات ثلاث في بطن الحوت وفي ظلمة البحر وفي ظلمة الليل فأنطلق بالتسبيح ((فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ }الأنبياء87
رحمة الله وجدها كليم الله موسى وهو طفل مجرّد من كل قوّة في اليم لكن معه رحمة الله ترعاه
عباد الله لو غرست هذه الحقيقة في قلب المومن لاصبح كالطود الشامخ أمام كل شيء لا يخاف أحداً إلا الله ولا يرجو إلا ثواب الله ولا يسأل أحداً إلا الله ولا يستعين الا بالله شعاره ((وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ))يونس107
نعم إنها أية واحدة من القران تفتح طريقا ًللنور وتفجر ينبوعا ًمن الرحمة وتشق طريقاً ممهداً الى الرضا والثقة والطمانينة والسعادة
رحمة الله وسعت كل شيء لكن لا تُنال هذه الرحمة إلا بأمور منها
أولاً الاحسان في كل شيء الاحسان في العبادة الاحسان في الصلاة ان تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
الإحسان في المعاملة مع الناس وخير إحسان الى الناس دعوتهم الى الخير قال تعالى ((إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ))الأعراف56
ثانياً تنال رحمة الله بالتقوى والزكاة والايمان بالله واتباع محمد صلى الله عليه وسلم
قال تعالى ((وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ{156} الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ )) الاعراف
ثالثا تُنال رحمة الله برحمة الاخرين فالراحمون يرحمهم الرحمن ومن لا يرحم لا يُرحم
ولقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لاناس بالرحمة منهم
قال صلى الله عليه وسلم ((رحم الله رجلا سمحاً إذا باع سمحا إذا اشترى سمحاً إذا قضى سمحا إذا اقتضى ))
قال صلى الله عليه وسلم ((رحم الله رجلا صلى قبل العصر أربعا))
اللهم ارحمنا اجمعين وادخلنا في رحمتك وامنحنا رحمتك في كل شيء وادخلنا دار رحمتك يارب العالمين
اللهم اغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك وبطاعتك عن معصيتك
اللهم قوي إيماننا وارفع درجاتنا وتقبل صلاتنا يارب العالمين
هذا وصلوا وسلموا على البشير النذير والسراج المنير محمد صلى الله عليه وسلم وعلى وصحبه من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

همســــااااااااات تــدخـــل القــلـــــب اذا ابحــــــرت سفينتــــــك؟؟؟

فيْ’ هجـوْعكْ وْدعتك وْسكوْن ْ آلليلْ وْآلإنـَـامْ

تذكرْ أنْ وْرْاءك نوْماً طويلْ

وْصرآط مُظلمْ

وْحساباً عظيمْ وْمابينْ ذآك وْذآك حسرْآتْ

زْفرآتْ .. أمـَانيْ
صرْخـَاتْ ..!

وَبعدها ((إنْ للمتقين مفآزْآ

حدآئقَ وْأعنـإبآ ))..

وْ"فيْ سموْمْ وْحميمْ"

فتيقظ وْأنرْ درْبك بسجدتينْ فيْ جوْفَ آلظلامْ ..~


معْ حبّ رْبّ آلبرْيّة ..~

أمتزْجتْ فأخرْجتَ إبتلاءْ

معْ آلصبرْ وْيقينْ وْبعدهْ إنفرْإجَ وْيسرْ

فأبشرْ وْأملْ يـإمنْ أبتليتَ ..

سينجليْ آلظلامْ وْآلصبحَ آتْ آتْ

" أليس الصبح بقريب ".!

سآإرْ آلرْكبّ إلى ـإ آلجنّهْ مُسرْعاً

وْأنتَ خـآلدْ فيْ سهـإدٍ عميقَ

فصاحَ منادٍ

" يا أبنْ آدمْ ترْكتنا فترْكنآك "



طعآماً كثيرْ وْعـَيشْ رْغيد

وْغفلة معْ معـَصية

بُنيتَ فيْ موْقع آلصلآحَ

" فأنّ لكْ منْ كانْ آخر كلامَة منْ آلدنيآ

" لآ إلهْ إلآ آللهْ دخلْ الجنه " ..!


همْ تعرْقتَ جبآههمْ للهْ وْأغبرَتْ أقدآمهمْ للهْ

جاعوْآ وْنصبوْآ وْفقدوْآ

شعارْهمْ وْالآخرْة خيرْ وْأبقى

وأنتّ متمنيْ بـإكيْ

فــ : شتّـآنْ شتــّآنْ بينْ آلفرْيقينّ

يوْمْ آلمعادْ " فهل يستوي ! "

ناجـتْ طيوْرْ آلإيمآنْ آلتيّ لطآلمآ

حـلقتّ فيْ’ سمآْءْ آلقلبّ آلصافيْ’


تساقط آمطــآرْ عـذبْ " آلـجوْإرحْ "

فــ : هيهآتْ هيهآتْ يإأ صآحَ ماموْقفكْ

يوْم ْتعرْض حسنآتكْ

فتطيشْ عندْ غدرْآتك وْسقطآتكْ .. !

رد الامام على عن الاربع مسائل

بسم الله الرحمن الرحيم

جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليُ ابنُ أبي طالب فقال: سأسألك عن أربع مسائل فأجبني.

ما هو الواجب وما هو الأوجب؟

وما هو القريب وما هو الأقرب؟ ...

وما هو العجيب وما هو الأعجب؟

وما هو الصعب وما هو الأصعب؟

... ... فقال أمير المؤمنين:

الواجب: طاعة الله
والأوجب: ترك الذنوب

وأما القريب فهو يوم القيامة
والأقرب هو الموت

أما العجيب فالدنيا
والأعجب منها حب الدنيا

أما الصعب فهو القبر
والأصعب منه الذهاب بلا زاد

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك

وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ قصة مؤثرةجداً

اللهم ابعد عنا الشيطان ورجز الشيطان


وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ
قصة مؤثرةجداً ....




معقول أن أموت ... غير معقول .. إني مازلت صغيره على الموت ..أنا في الحادية والعشرين فقط لاشك أنني أحلم ..
أكيد سوف سيأتي الطبيب الآن .. أكيد سوف يأتي..
أريد كأسا من الماء لقد جف ريقي .. لماذا لايرد علي أحد ؟
أبي .. أمي .. لماذا لا يسمعني أحد..؟

أنا أسمعك.. ولا أحد غيري يسمعك

أنت... أين أنت ؟ ومن أنت؟

أنا قرينك .. أنا الشيطان000 بكل روعته وجماله

أعوذ بالله منك ما هذا المزاح .. لابد أن هذا كابوس وسوف أصحو منه

أعوذ بالله ؟!.. أعوذ بالله ؟! الآن .. الآن أعوذ بالله..الآن تذكرينها ؟!! لماذا لم تذكرينها طوال حياتك ؟ لماذا لم تذكرينها عند نزواتك؟ الآن وأنت في سكرة الموت .. الآن..أعوذ بالله ياللوقاحه

موت .. أي موت ؟ .. إنني مازلت صغيرة على الموت

ومنذ متى يعرف الموت صغير أو كبير ؟ إن الموت لا يعرف إلا الأجل
(( فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ))

الآن ارتاح منك بعدما أنهيت مهمتي

مهمتك!! ماهذا الذي تقول.. ما هي مهمتك ؟

مهمتي التي بدأت منذ خلق الله عزوجل آدم يوم أقسم إبليس بإن يغوي بني أدم ومنذ ذلك الحين وانقسم الخلق إلى حزبين .. حزب الله وحزب الشيطان

ويحك ما هذا الكلام الذي تقول ؟

هل هو كلام جديد عليك ؟ .. أعذريني إنه خطأي فقد عودتك على سماع الأغاني وكل حرام

أعوذ بالله منك .. أنا من حزب الله أنا.. أنا أفضل من غيري كثيرا

أنا أفضل من غيري .. أنا أفضل من غيري.. ما أجملها من جمله أعلمها لإمثالك ..أنظري... اللذين في جهنم في الطبقه الرابعه يقولون نحن أفضل من غيرنا أهل الدرك الأسفل.. وكلهم في النار..كلهم في ضلال ولا فرق بين ضلال بعيد وضلال قريب

ولكن أنا ليس لي ذنوب أنا مسلمه ..أنا مسلمه أنا ذنوبي صغيره

لا يا رفيقة العمر إن ذنوبك عظيمه ولكني كنت أصغرها في عينيك وأزينها وأهونها

(( فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))


وما كان لي عليك من سلطان إلا أن دعوتك فاستجبتي لي وأنا أزين الحرام . وأنا عملي أزين الحرام لإبن أدم أعمل بهذا منذ فجر الإنسانيه.. أمنيك.. ألهيك .. أنسيك.. أجعلك تسوفين في كل توبه ..إنك تطلبين الجنه مرة وأنا أطلب لك النار ألف مرة

(( لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ))

وما ذنوبي يا رفيق الشؤم ويا عشرة الندامه

أولها وأكبرها وأحبها إلى قلبي ترك الصلاة .. أنا جعلتك تؤخرينها .. أنا جعلتك تؤجلينها .. ثم جعلتك تهملينها .. ثم أنا جعلتك تتركينها , إلى أن مات قلبك إن العهد بين المسلم والكافر الصلاة فمن تركها فقد كفر وياله من إنجاز

لعنة الله عليك وهل لك غير هذا عندي ؟

غير هذا كثير وكلا منها يكفيني

أتحداك لو أن لي غيرها.. مع أنها الطامة الكبرى

مهلا .. مهلا.. قتل الإنسان ما أكفره ... سوف تموتين وأنت مسجل عليك أنك زانيه أكثر من مئة مره

أتحداك .. في حياتي كلها لم أعرف رجلا أبدا

صحيح ولكن.. ألم تخرجي في يوم كذا ويوم كذا إلى السوق متعطرة بعطرك الثمين

نعم وماذا في ذلك ؟

لقد شم عطرك فلان .. وفلان .. وفلان.. ألم تعلمي بإنه أيما إمرأة خرجت متعطرة فشم الناس عطرها فهي زانيه

ولكنه مجرد عطر

(( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ))

اتريدين المزيد فوق هذا ؟

وما المزيد فوق هذا ألا يكفي ؟

لايكفي أبدا .. أنا لا أريد لك دخول جهنم فقط بل أريدك في الطبقات السفلى منها

لعنة الله عليك ..لعنة الله عليك.. ما أشد حقدك على إبن أدم.وماذا جنيت أيضا؟

عليك إثم فلان .. وفلان .. وفلان .. والقائمه طويله

كذبت فأنا لا أعرف منهم أحد .. فكيف أحمل إثمهم ؟!!

معقول .. معقول .. ما أشد نسيانك ؟ أنسيتي يوم كذا... ويوم كذا ... خرجت بملابس ضيقه... متمايلة... متبرجة... ويومها حلت عليك اللعنة في السماوات والأرض وفتنتي فلان .. وفلان .. وفلان من عباد الله عزوجل وفتنتهم بك من نظرة إليك بل أفسدت توبة بعضهم وطبعا لك ذنوبا مثل ذنوبهم


(( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ))

ما أشد حساب الله عزوجل .. أنت نار أنا أشعلتها ... أنت سهم أنا رميته أصيب بك عباد الله

.. لا... سأتشهد لعلي أموت على الشهادة

(( حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ))

إنها أقدم كلمة سمعتها من أمثالك ... هيهات هيهات لو كان قبل اليوم ولكنها الآن أثقل من الجبال على لسانك ... أتحداك أن تنطقينها آن الأوان لكي نفترق لقد صاحبتك منذ صغرك وذهبت معك كل مكان إلا القبر فإذهبي إليه وحدك وليظلم عليك وحدك وليضم عليك وحدك

لعنة الله عليك أفسدت علي الدنيا والآخره

ألا إنهم قادمون.. ألا إنهم قادمون

من ؟..من ؟ .. أهلي ..أهلي

ويلك هذا يوم لاينفع فيه الأهل ..أنظري جيدا إنهم الرعب بعينه إنهم ملائكة العذاب معهم حنوط من نار مآ أنتن ريحه .. الم يكشف عنك غطآءك بعد

(( لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ))
إنهم يقولون أخرجي أيتها النفس الخبيثه أخرجي إلى غضب وسخط من الله عز وجل

(( وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ))
خاتمه

أختاه واحد سنتيميتر من قلبك فقط 000إجعليه لله... ساعه واحده فقط من وقتك من يومك000 للصلاة أختاه من يكون معك في كل وقتك ؟ 000ومن تلجئين إليه في كل أمرك؟000 من سيكون معك عند وفاتك ؟ 000من سيكون معك في قبرك أنت والظلام وهو ؟ من يكون معك في المحشر ومن سوف يكون معك هناك على الصراط.. هناك... فوق جهنم وهي تحتك تستعر ويملأ أذنيك صوتها وصوت من يصرخ فيها .. وهي تشتاق إليك ؟.. هناك الله وحده وسوف تنادين 000يارب وما أحلاها من كلمة 000لو كانت في الدنيا لو تعرفتي على الله عزوجل والله لتعيشين في سعاده 000 هل الملتزمين والملتزمات يعيشون في حزن وشقاء، إسأليهم ؟!!..

والله إنني أعلم أناس إذا جاء الليل خرجت منهم الأهات شوقا لله ويمنون أنفسهم بالنظر إلى جمال وجهه يوم القيامه

أختاه ألا تعلمين أن الله عزوجل مشتاق إليك ..إلى توبتك نعم أنت000 فلانه بنت فلان الله بجلاله وحنانه مشتاق إليك000 إالى متى قسوة القلب هذه على الله لو علمتي مدى شوقه إلى توبتك وفرحه برجوعك لذوبتي إليه شوقا.. والله لتذوبين شوقا إليه ولا تعجبي وأعلمي أنه بينك وبينه... توبة أربعة حروف... فقط... أربعة حروف وتدخلين دنيا لم تدخلينها من قبل دنيا عجيبه ولا تملي توبي ثم توبي ثم توبي وابدأي الآن وصلي أول فرض يمر عليك وقولي لنفسك كفى اليوم سأغير حياتي....اليوم سأعود إلى الله

(( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ))

(( وما يدريك لعله يزكى* أو يذكر فتنفعه الذكرى ))

اللهم تب علينا توبة ترضى بها عنا .. اللهم آمين .